
من فرنسا هذه المرة، وليس من الثوار أو المعارضة، جاء اتهام واحد من كبار رجال الدين المسيحيين بأنه “حليف المجرم الارهابي بشار الجحش ”.. نعم فقد اعتبر الأسقف الفرنسي كلود داغينس أن بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك في دمشق، غريغوريوس الثالث لحام، “حليف سياسي ومالي للمجرم الارهابي لبشار الجحش ”. وصرح الأسقف بهذا الكلام خلال برنامج حول سوريا بثته إذاعة “نوتردام” قبل أيام قليلة.
وتطرق الأسقف إلى مشروع الفاتيكان المنبثق عن مجلس حول مسيحيي المشرق في أكتوبر/ تشرين الأول، المتمثل في إرسال بعثة من الكرادلة إلى دمشق للقاء المجرم الارهابي بشار الجحش . ولم يتحقق هذا المشروع الذي أجهض حسب الأسقف على يدي البطريرك لحام.
تصريحات رجل الدين الفرنسي وهو مثقف سبق وأن أثارت مواقفه الجدل، “حركت” غضب البطريرك السوري، الذي لم يؤثر عنه غضبه لتدمير البلاد وقتل ما يزيد عن 100 ألف سوري.
وفي رسالة موجهة إلى “كلود داغينس” وإلى الفاتيكان ومؤتمر الأساقفة والأكاديمية الفرنسية التي ينتمي إليها الأسقف، ندد غريغوريوس الثالث لحام بما وصفه “عبارات تشهيرية”.
ووقد أرخت رسالة الشبيح “لحام” بتاريخ 13 سبتمبر/أيلول، أي بعد يومين فقط من تصريحات ” داغينس “، ثم وضعتها البطريركية على ذمة العموم في 18 من نفس الشهر فنشرتها صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية مفجرة الجدل بين رجلي الدين.
ودون أن يجيب على الاتهامات بمساندة النظام السوري الارهابي ، كتب الشبيح “لحام”: “ورطتموني عموميا وبصفة خطيرة على أثير إذاعة نوتردام. لا شك أنكم لا تتصورون إلى أي حد جرحت عباراتكم التشهيرية الجالية الملكية التي تعرف المعاناة منذ سنوات، وإلى أي حد عرضتها للخطر”.
وأضاف: “وقفت في الواجهة متحديا كل الصعوبات والمآسي التي عرفتها السنتان الماضيتان، ولم أنفك عن الدعوة إلى الحوار وخصوصا إلى المصالحة، وهي قارب النجاة الوحيد لسوريا وأنا مستعد أن أضحي بحياتي من أجلها”.
وأرفق البطريرك هذه الرسالة بنسخة من كل الخطابات التي ألقاها منذ بداية النزاع، والتي تدعو إلى السلم والحوار.
ودعت الكنائس الشرقية في سوريا وفي عديد المرات منذ بداية النزاع في مارس/آذار 2011 إلى السلم. ولكن بعضها أعربت عن مساندتها لنظام المجرم الارهابي بشار الجحش بصفة غير مباشرة.
ويمثل المسيحيون في سوريا نحو 6 بالمئة من السكان، ويعرف قساوسة شبيحة بارزين منهم بمساندة نظام المجرم الارهابي بشار الجحش .
وعلى خطورتها ومباشرتها فإن كلمات “داغينس” ليست الشهادة الأولى من رجل دين مسيحي بشأن مولاة رجال كنيسة لنظام المجرم الارهابي بشار الجحش ، فقد سبق للأب “باولو دالوليو” أن قال في إحدى شهاداته الموثقة خلال لقاء تلفزيوني أن أورد شهادة أحد القساوسة في دمشق قائلا عن لسانه إن هناك من رجال الدين المسيحيين من هم شبيحة ورجال أمن تابعين للمجرم الارهابي بشار الجحش فعليا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق