أيها السوريين آن لكم أن تتحرروا من أغلالكم وآن لكم أن تنزعوا اللواصق عن أفواهكم وآن لكم أن تشفوا من رهابكم وآن لكم أن تشمروا عن سواعدكم وآن لكم أن تنطلقوا نحو شمس الحرية نحو فجر يتسامى مع تطلعاتكم وآمالكم وأحلامكم ومستقبلكم المشرق فأضيئوا مشاعلكم وسيروا برعاية الله وحفظه نحو هدفكم بعصيان مدني يفجر ثورتكم ( ثورة السوريين الأحرار )
الجمعة، 19 يوليو 2013
لقاء مع أمير من جبهة النصرة
الصورة لصاحب المقال في القاعدة العسكرية لجبهة النصرة في جبل شحشبو
أجرى مصعب الحمادي هذا اللقاء مع الأمير أبو إدريس في جبل شحشبو بريف حماه...
سؤال: ما هي طبيعة العلاقة بينكم وبين ما يسمّى (دولة العراق والشام الإسلامية)؟
الأمير: نحن بريئون منهم وهم بريئون منا, ولسنا لنا دخل بأعمالهم. بل على العكس, نحن نستنكر الكثير منها ونعتبرها غير جائزة, كجريمة اغتيال المرحوم أبو بصير قائد كتائب العز بن عبدالسلام.
نحن نطلب من إخوتنا السوريين الفصل بين جبهة النصرة وبين الدولة, فجماعة الدولة أرادوها إماراتٍ ودول, وهذا ما لم نوافق عليه نحن أبداً. نحن جماعةٌ هدفنا الجهاد في سبيل الله ورفع الظلم عن هذه الأمة, وعندما يسقط النظام النصيري سنجلس مع إخوتنا المجاهدين في الفصائل الإسلامية الأخرى لاختيار شكل الدولة التي يرتضيها الجميع ولن نستثني أحداً أبداً, فالكل قدم دماً ويحقّ للجميع أن يكون لهم رأيهم.
وأريد بهذه المناسبة أن أشير إلى التهويل الإعلامي والحملة المنظمة التي تشنها الولايات المتحدة لتشويه صورة جبهة النصرة. سأقول لك بكل وضوح نحن بريئون من دم الطفل في حلب الذي قتلته دولة العراق وأُلصق زوراً وبهتاناً بنا, وما حصل من جلد الناس في الطرقات في سراقب لا علاقة للجبهة به, وإنما المسؤول عن هذا العمل هو محكمة شرعية ثبت فسادها وتم حللها في نهاية المطاف.
كذلك الأمر بالنسبة لأحداث الدانا واعزاز و إعدامات الرقة وغيرها من الأفعال التي قامت بها الدولة وألصقت دونما وجه حقٍّ بالجبهة. نحن نرفض تصرفات الدولة, ونرى أن المهاجرين العراقيين عندهم الكثير من الجلافة ونحن لا نثق بهم, وهذا من أهم أسباب الانفصال بين الدولة والجبهة. جبهة النصرة الآن في ريف حماه حيث نطاق عملي ليس فيها إلا عدد قليل جداً من المهاجرين, وعناصرنا معظمهم من الشباب السوري من أبناء المنطقة, وهم يقاتلون معنا لرفع الظلم عن أهلهم ولا تعنيهم الدول ولا الإمارات. وأنت تذكر يوم وضعتنا الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب, كيف انتفض شعبنا العظيم في جمعة (كلنا جبهة النصرة). لولا انضباط عناصرنا والاحترام الذي يلقونه من الناس وحسن سيرتهم لما وقف معنا شعبنا هذه الوقفة الرائعة.
وبعد سنة ونصف من وجودنا بين الناس ما تزال مسيرتنا متّزنة وسياستنا نفسها, وطالما أن أبا محمد الجولاني هو أميرنا فسوف تبقى الجبهة كما يريدها السوريون.
سؤال: على ذكر الجولاني, وبكل صراحة أسألك: هل هناك فعلاً شخص اسمه أبو محمد الجولاني؟ البعض يقول أن الجولاني ما هو إلا قناع مخابراتي متقن, وأنه مجرد تسجيلات صوتية ترعاها المخابرات السورية.
الأمير: لقد اجتمعت بأميرنا الجولاني مراتٍ عديدة, وهو مجاهد من الطراز الأول, سوري وينتمي لعائلةٍ دمشقيةٍ عريقة. عندما التقيته أول مرة سجدت لله سجدة شكر على هذا القائد التقيّ, الهادئ, الحكيم, المتواضع, المتسامح. أميرنا الجولاني إنسان له كاريزما مميزة, ويجعلك تعجب به على الفور. من يجلس مع الجولاني لساعة, سوف يحب جبهة النصرة من قلبه, ويعلم أن جلّ ما يحكى ويشاع عنها من أساطير التشدد, والتطرف وما إلى ذلك من المصطلحات الغربية ليس له أساسٌ من الصحة.
سؤال: وهل الكلام ينطبق على ما يقال عن قائمةٍ لديكم بنشطاء وقادة بالجيش الحر مطلوبٌ اغتيالهم؟
أية قائمة؟ لم أسمع بذلك أبداً, وهذه الإشاعات يبثها أعداء المسلمين لدب الفرقة والانقسام. والتعليمات التي لدينا من قيادة الجبهة تؤكد على التعاون والدعوة والمحبة بيننا وبين كافة فصائل الجيش الحر والفصائل الإسلامية الأخرى. هناك تعاون دائم بيننا وإن كنا لا نتكلم بذلك في الإعلام كون الموضوع ذي حساسية بالنسبة لإخوتنا في الجيش الحر.
سؤال:ما رأيكم بتشكيل كتائب أحرار الصوفية وكيف تصف علاقتكم بالفئات المخالفة لكم بالعقيدة؟
بالنسبة لكتائب أحرار الصوفية هم غير فاعلين على الأرض. نحن طبعاً نتمنى لهم الخير ونتمنى أن يكونوا أكثر بأساً على العدو. ليت الشعب السوري كلله ينخرط بالجهاد, نحن مع كل من يقاتل بشار الأسد, وبالنسبة لضلالات إخوتنا الصوفية والتي نحن نرفضها رفضاً قاطعاً فإننا سوف نعمل على دعوتهم وهدايتهم, وهم أيضاً لهم الحق بالدعوة ومناقشة أفكارهم. سورية تتسع للجميع.
وإذا كنت تقصد بسؤالك الأقليات الدينية, فنحن ليس لنا علاقة بمن لم يلغ بدماء السوريين, وكما عاش أبناء الشعب السوري لألفٍ وأربعمئة عامٍ بمحبةٍ وسلام سيبقون يعيشون بنفس الطريقة في المستقبل. أما الشبيحة والقتلة من الرافضة وكل فئات الشعب ممن اشتركوا بالقتل والظلم فهؤلاء لا بد أن ينالوا جزاءهم العادل.
وبخصوص ما يقال بحقنا من دعاوى تكفير الناس وما إلى ذلك فهذا من دعاية النظام, ونحن ننفيه جملةً وتفصيلاً, ولا أدل على ذلك من انتشار الأطباء والصيادلة والمهندسين من إخوتنا المسيحيين في البلدات والقرى التي نعمل بها في ريف حماه, ومنهم عندهم عيادات ومكاتب في البلدات والقرى المحررة, ولا يجرؤ أحدٌ على التعرض لهم لأنهم في حماية المجاهدين هم وغيرهم من السكان.
وفي إحدى المرات قمنا بتقديم الذخيرة لإخوتنا في كتيبة القديس جاورجيوس, ففرح أخونا أبو حنا قائد الكتيبة ومازحني قائلاً: أنا منذ اليوم مع جبهة النصرة !
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

هناك تعليق واحد:
لقاء يفوح الكذب منه حسبي الله عليكم
إرسال تعليق