الاثنين، 27 مايو 2013

الدكتور يحيى العريضي يوجه عبر “كلنا شركاء” رسالة إلى السوريين بعد انشقاقه عن النظام


تحية لسوريا العظيمة وأهلها الشرفاء. تحية لمن لا يحبني أويسيْ إلي أو يذمني ؛ وتحية لمن يحبني ويحمل معي وينصفني ما أريده فقط هو أن أعبّرَ علنياً عن رأيي تجاه ما حدث ويحدث في سوريا. إذا كان عملي في التلفزيون الرسمي منصبا فأنا تركته أو الأصح تُرّكْتًه منذ عقد من الزمن؛ وإذا كانت عمادة كلية الاعلام منصبا ، فانا استقلت منها بعد أشهر قليلة على بدء الحراك في سوريا ؛ وكان بامكاني أن أعلن انشقاقي وقتها ؛ وكان الأمر ممكنا جدا ؛ وهناك من اتصل معي ؛ ولكنني آثرت الصمت آملا بأن تتغيرطريقة معالجة الامور؛ وتتم الاستجابة لمطالب الناس بالحرية ، وسعيت كثيرا بهذا الاتجاه ، إلى ان يأست ويأس الجميع من ذلك . وإلى أن بدأ العمل بمبدأ “حرق البلد أو الأسد ” وإلى أن اندلعت حرب الأغيار في سوريا وعليها ؛ فبدأت ومن الداخل وبهوية مستوره اقاوم حرق البلد وحرب الأغيار بما توفر لدي من وسائل. لم أقبل على نفسي أن أظهر على إعلام النظام وأشهد زوراً ؛ لأنه كان لا بد لعميد كلية الاعلام أو من يعمل بالاعلام السوري أن يظهر ويتكلم بما يريده النظام ؛ وهذا ما لم أقبله على نفسي . ظهرت مرة؛ وقلت ما لم يرق لهم ؛ ومرّت بسلام ؛ وكانت الأخيرة ؛ وحمدت الله . لم أقدم أوراق اعتمادي لأحد . والآن، لا ولن أقدمها لأحد . ولا أريد شيئا من أحد ، لا الآن ولا مستقبلا.ولا أريد حسن سلوك من احد .ليس لي علم بسقوط النظام القريب ، كما يمكن أن يفكّر أولئك الذين لا يعلمون بأن النظامقد سقط وشبع سقوطاً منذ اول طلقة وجهها الى صدر مطالب بالحرية . أنا لم أمجّد من لا يستحق التمجيد يوما . سوريا هي التي كنت امجّد ولا أزال . وما أهنت يوماً كريما .وما كنت ولن أكون يوماً شتاماً أو رداحاً . لقد عُوقبت بشدة على أدبي واحترامي للرأي الآخر . إن أتتني مذمة من أحد( وأقول “أحد” لا “ناقص” - كما يقول المثل – لأنه ما من ناقص إلا الذي يقتل حريتك ) ساتألم ولكن سأنسى الأسى ؛المذمة الوحيدة التي لا احتملها ولا أنساها هي من الحقيقيين الذين ضحوا ويضحون بالغالي من أجل حرية وكرامة سوريا ، إن لم أكن كما يريدون ؛وسأعمل على أن أكون عند حسن ظن هؤلاء العظماء فقط ، أكانوا قد قضوا شهداء ام لا زالوا مناضلين على الأرض. ومن اجل ذلك وكرامة لهم وإحساسا بقداستهم أفعل ما افعل ، آملاً أن تشجع خطوتي الكثيرين الذين يتهامسون سراً بالذي أعلنه أن يفعلوا ما فعلت .لن أنْظمَّ إلى أي تجمع معارض قائم تذكّر مواقفه وتصرفاته بمواقف وتصرفات النظام. · لا منة لأحد عليّ إلا لرب العالمين ولأولئك الذين يضحون بدمائهم كي تكون سوريا حرة كريمة . وليس لدي سلاح أو مقاتلين ، وما أنا بمحارب كي أجاهد ليتحقق ماأريده من حرية لسوريا ؛كل ما لدي هو جهاز كمبيوتر أطرح عبره وجهة نظري بما يدور في بلدي وبما أريد لها ان تكون عليه : حرة أبية مبدعة واحدة مدنية عامرة باهلها وكرمهم وأخلاقهم وعلمهم وإرادتهم لبناء سوريا التي يستحقونها وتستحقهم. عرفني بعض الأصدقاء خلال تواصلنا رغم الاسم المستعار، فسعوا ان أخرج بأفكاري علنيا؛ ففعلت. كنت مضطرا ان أكتب باسم مستعار للتعبير عن رأيي . وهذا أمر لا أحتاج أن أشرحه.للعلم ؛ حتى ذلك الموقع بالاسم المستعار تم السطو عليه . والآن وبأنانية أخرج من دائرة الخطر؛ (أقول بأنانية لأنه لا زال لي اهل في سوريا ) وأريد التعبير باسمي الصريح عن رأيي وموقفي تجاه مايدور في سوريا،فهل أحتاج إذنا من أحد؟وهل آخذ شيئا من طريق أحد؟ أريد فقط أن أريح ذلك الاسم المستعار الذي أحببت ؛ فقد يكون رأيي الممهور بإسمي أكثر وقعا على نفوس الساعين لحرية سوريا . هل هذا كثير عليّ؟ كل ما يحدث في سوريا من أجل الحرية ؛فلماذا يوجد هناك من يريد أن يقمعني بعد ان نجحت في الخروج من القمع ؟! مرة اخرى ،أريد فقط أن اعبّر عن رأيي بحرية ؛ ولو كان ذلك ممكنا في ظل الوضع القائم لما غادرت البلد الذي أعبده واهله بعد الله . من اراد أو يريد الاقتصاص مني ؛فليكن نبيلا ؛ ويقتص مني شخصيا ،لأن لا علاقة لأحد بما فعلت وافعل. يحيى العريضي

ليست هناك تعليقات: