الجمعة، 13 سبتمبر 2013

لماذا لم تستقبل واشنطن سليم إدريس؟؟!


كشفت صحيفة “الفورين بوليسي” أن المشرعين الصقور في واشنطن يشككون في أسباب عدم استماع الإدارة الأميركية إلى أحد أقوى دعاة التدخل العسكري، رئيس أركان “الجيش السوري الحر” اللواء سليم إدريس. وأضافت أن الرجل الذي طالما صُور على أنه الوجه المعتدل للمقاتلين السوريين، ينتظر السفر إلى واشنطن لعرض قضيته. غير أن مصادر في الكونغرس والمعارضة السورية تفيد بأن الإدارة أرجأت، أو ألغت، ثلاث رحلات كانت مقررة لإدريس لواشنطن منذ آذار. وأفاد مصدر في الكونغرس إن البيت الأبيض تدخل في اللحظة الأخيرة لإلغاء رحلات مقررة، على رغم شراء بطاقات السفر وحجز الفنادق. وأضاف أنه يجهل أسباب محاولة الإدارة منع شخص يجيد عرض قضيته مثل إدريس من الإجابة على سؤال جوهري يؤرق المشرعين في الكونغرس، من هي حقاً المعارضة السورية. وفي كل مرة تخرج الإدارة الأميركية بذريعة جديدة لإلغاء الرحلات. ويذكر أنه في آذار بعث ادريس برسائل إلى مسؤولين أميركيين طالباً تدريباً ومناظير للرؤية الليلية ومساعدات إنسانية. وبعد ذلك، أوقفت الإدارة رحلة له لواشنطن بالقول إنها لا تريد استقبال القادة العسكريين للمعارضة السورية قبل لقاء زعمائها السياسيين مثل الرئيس السابق لـ”الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” معاذ الخطيب. وفي أواخر حزيران، أوقفت زيارة أخرى على رغم إقرار الإدارة الأميركية باستخدام النظام السوري أسلحة كيميائية. وقال مصدر في المعارضة السورية :”قيل لنا أنهم لم يريدوا مجيء إدريس بعد لأنهم لم يعتقدوا أنهم يستطيعون منحه أي شيء”، في إشارة إلى الأسلحة. وبعد الهجوم الكيميائي في الغوطتين في 21 آب، أرجأت وزارة الخارجية محاولة إضافية لإنجاز زيارة لإدريس بالقول إن “الأمر لم يكن ضرورياً لأن هناك زخماً كافياً للتصويت”، على ما أفاد المصدر نفسه. غير أن كل ذلك تبدد، إذ أظهر أحدث استطلاع للرأي نشرته شبكة “سي أن أن” الأميركية للتلفزيون أن 72 في المئة من الأميركيين يعتقدون أن التدخل العسكري في سوريا لن يحقق شيئاً لسوريا. وعلى رغم كل ما تقدم، قد يكون لا يزال ممكناً ذهاب إدريس إلى واشنطن. الأسبوع الماضي أبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري الكونغرس أن إدريس “مستعد” للسفر لمخاطبة المشرعين الأميركيين. في ذلك الوقت، كان القائد العسكري للمعارضة السورية يعرض قضيته في ألمانيا وبريطانيا. وقد يكون هناك أسباب أخرى تبرر الحذر الأميركي تجاه ادريس، بينها التأثير المحدود للرجل على المعطيات الميدانية. وقال اندرو تابلر من “معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى” أن أتباع ادريس لا يملكون السلاح وأمضوا وقتاً طويلاً في العواصم الغربية بدل تعزيز نفوذهم داخل البلاد

ليست هناك تعليقات: