الأحد، 19 مايو 2013

من حمص العدية من حمص احفاد الصحابة من حمص ابن الوليد (لهذا حملتُ السّلاح) هذه هي قصتي فاقرؤوها:


بدايةً...أقسمُ لكم يا سادتي، أنّهُ معتوهٌ من يظنّ أنّنا في سوريّا حملنا السّلاح محبّةً بالقتل أو رغبةً بالانتقام أو ظنّا منّا أن التغيير يكون بالنّارِ أسرعْ... ببساطة يا سادتي لولا فُرس إيرانْ المجوس وتتار روسيّا الكفار وجُبن العالم اللاانساني وتخاذل العرب المستعربون وحماقة بشار الجحش لما كان ما كان... ينتابني في اليوم والليلة ألفُ ألفُ هاجسٍ وفكرة... هل أنا أنا؟؟ وهل ما يحدث كابوسٌ سأصحو منه؟ أم حقيقة لا مهرب منها...؟ أنا لا أنتمي لأحد إلاّ لهذا الوطن... لستُ إسلاميّاً ولا شيوعيّا ولا علمانيّا... كنتُ ببساطة (سوريّاً- حُمصياً) كنتُ أدرسُ الموسيقا وأعشقُ خطيبتي إلى حدّ الثّمالة... كانت تدرس الفنون وكانت رسّامة موهوبة.... وعندما بدأت الثّورة.. عشنا أحلامها معاً...وأشرق علينا أملُ وطنٍ حرّ.. وآلمنا القتل منذ اللحظة الأولى... وأحسسنا أنّ علينا أن نفعل شيئاً لهذا الوطن الذي تُقطفُ أزهاره ويُراقُ دمُ أبناءهُ... وقررنا أن نشارك أنا بالموسيقا وهي بالرّسم... وبأوّل صورة رسمتها للثّورة ورُفعت في مظاهرة أُلقي القبضُ على حاملها ووصلوا إلى من رسمها... واعتُقلت خطيبتي وحبيبتي وبسمتي وعُمري وبدأت مأساتي.. أربعون يوماً مرّت عليّ كأنها أربعون قرناً... كانت صورتها وصوتها لا تفارقني حتّى في نومي.. هذا إن نمت... ثمّ جاءت الطّامّة واستلمنا زهرة عمري من المشفى العسكري.. كانت بقايا جسد مُنهك.. جُرّب عليه كلّ أنواع التعذيبْ... ولن أطيلُ بالوصف لأنّكم تعلمونَ ما يفعله عبيدُ الفرس ( )... ومن يومها يا سادتي قتلوا كلّ شيءٍ جميلٍ داخلي وأقسمتُ أنّه إمّا أن أستشهد أو أن يفنى بشار الجحش .... وحتّى لا تُكثروا التفكير والتّحليل في أمرنا نحن من حملَ السّلاح وتطوّعنا في الجيش الحرّ، وخاصّةً من يظنّ منكم نفسهُ إنساناً أكثر ممن حمل السلاح.. أقول: نحن يا سادتي ردّة فعل لفعل قبيح ليس إلاّ... ولولا اغتصابُ النّساء وذبح الأطفال في سوريّا لما حملَ الرّجالُ السّلاح... ويشهدُ الله علينا أنّه يؤلمنا حتّى قتلهم ولكنّهم طغوا في البلاد... وأحبُّ أن أقول لكم أنّ الموسيقا لم تمت داخلي وإن شاء الله وبقيتُ حيّا عند انتصار الثّورة سأعزفُ على جيتاري (الكلاشن) في ساحة الساعة بحمص وأُغنّي قصيدة اسمها بإسم شهيدتي...سماح.... كتبها أبوعمّار..

ليست هناك تعليقات: