الأحد، 19 مايو 2013

لاول مرة : تسريب معلومات خطيرة عن طائرات ميغ 21 المعدلة والمسيرة بدون طيار والمحملة بأسلحة كيميائية


حمل يوم 21/6/2012 خبر انشقاق أول طيار سوري بطائرته و هبوطه في قاعدة الملك حسين الجوية الأردنية, و تتالت الأخبار عن طلب العقيد الطيار حسن مرعي حمادة اللجوء السياسي في الأردن و قبول الأردن غير المتوقع لهذا الطلب متجاهلاً ضغوط النظام السوري لإعادة كل من الطائرة و الطيار. أنعش الإنشقاق البطولي للطيار خيال الكثيرين, و تتالت الأخبار عن انشقاق طيارين أخرين و قصفهم لقوات النظام أو فرارهم للأردن أو تركيا. و لكن للأسف لم تتجاوز هذه الأخبار نطاق الشائعات, بل حملت الأيام التالية خبر إسقاط طائرة تركية في المياه الأقليمية السورية قرب الحدود التركية. و لم يتسائل أحد يومئذ عن وجود رابط بين إسقاط الطائرة التركية و الطائرة السورية الهاربة و عدم الرد التركي, كما لم يتسائل أحد عن سبب عدم تكرار حادثة الانشقاق حتى اليوم, و هو ما سنقدم له تفسير في هذا المقال. لم تتناول الإشاعات أخبار عن انشقاق طيارين أخرين فقط, بل ظهرت العديد من الأخبار المتناقضة عن كيفية انشقاق الطيار, تراوحت بين انشقاق الطيار لأنه تلقى أوامر بقصف مدن معينة, إلى انشقاقه خلال مهمة حربية مشتركة ضمن سرب مكون من عدة طائرات. كما امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بالأخبار الكاذبة المتعلقة بالحادثة, وظهرت عدة صفحات فيسبوك وعدة مقالات باسم الطيار, و هو بالطبع لا علاقة له بها. الأمر الوحيد المؤكد هو عدم تمكن أي شخص سوري من التواصل مع الطيار – حتى تاريخ كتابة هذا المقال- و أن كل ما نشر هو محض أكاذيب و فقاعات إعلامية عدا صورة شخصية قديمة للطيار, و المعلومة القائلة بأن الطيار هو قائد سرب البحوث العلمية في مطار خلخلة العسكري, و هي المعلومة التي تشكل نقطة البدء بتفسير عملية الانشقاق. إذ أن الطيار كان ينفذ طلعة تجريبية لصالح مركز البحوث العلمية و هو ما يفسر قدرته على الطيران بارتفاعات منخفضة و تجاوز العديد من تعليمات الطيران للقوى الجوية السورية دون أن تقوم الدفاعات الأرضية السورية بإسقاطه. و هو ما لا يتأتى لأي طيار أخر, إذ يحرص الجيش السوري على إعطاء تعليمات صارمة للطيارين تتعلق بمسار الطيران (ضمن كريدورات معينة) و ارتفاعات الطيران المسموحة, و لم يكن يستثنى من هذه التعليمات الصارمة سوى طيارين مركز البحوث العلمية خلال تجارب المركز المذكور. بعد وصول الطيار إلى الأردن, أراد النظام السوري – أو الروس – إرسال رسالة قوية إلى قوات حلف الناتو لعدم تحليل الطائرة هندسياً و إعادتها, فقاموا بإسقاط الطائرة التركية بعد حادثة الانشقاق بيوم, و أصبح الأردن في موقف لا يحسد عليه لشدة الضغوط التي تمارس عليه من كل الجهات, إلى أن حسمت الأمور بتحليل الموساد و الـ CIA للطائرة التي تحمل الرقم 474 و اكتشاف قدرتها على حمل قنابل كيميائية و الطيران من غير طيار. و هذا ما تم نشره للمرة الأولى في 25/12/2012 و ليعاد نشره مرة واحدة فقط على الموقع الشهير flightglobal في 02/01/2013 على الرابط : http://www.flightglobal.com/news/articles/syria-accused-of-adapting-mig-21-for-unmanned-chemical-warfare-use-380627/ قبل أن تقوم أجهزة المخابرات العالمية بالحرص على عدم نشر الموضوع بالإعلام لفترة تقترب من أربعة أشهر, و ذلك حتى إعادة نشره على نطاق واسع بدءً من نهاية الشهر الرابع للعام 2013. تشكل طائرات الميغ 21 المعدلة أحد أخطر أسلحة النظام في حال عدم الإعلان عن امتلاكه لها, إذ يمكن أن يستعملها في مراحله الأخيرة عن طريق تزويدها بقنابل كيميائية بقوة تدميرية هائلة, و تفجيرها بأحد الأحياء السكنية بحجة أن الثوار قاموا بإسقاطها فوق ذلك الحي و تصادف أنها كانت تنقل قنابل كيميائية, و بهذا يكون النظام قادر على استعمال الأسلحة الكيميائية على نطاق واسع و التهرب من المسؤولية المباشرة عن ذلك. أرجو أن يحرمه الإعلان عنها في هذا المقال من تنفيذ مثل هذا المخطط و أحمل المسؤولية لكل من بشار الأسد, اللواء علي مملوك, العميد بسام حسن , العقيد طارق ياسمينة, و سبع ضباط أخرين أتحفظ عن ذكر أسمائهم حالياً في حال وقوع ذلك . أود التنويه أن جميع ما كتب في هذا المقال مدعم بالوثائق – عدا الجزء المتعلق بإسقاط الطائرة التركية الذي بني على تحليل منطقي لتتالي الأمور-, كما أود ذكر أنه تم تسريب كافة المعلومات المتعلقة بالطائرة 474 و الطيار المنشق إلى بعض أطراف المعارضة منذ اليوم الأول لانشقاق الطيار. ثم تسريب العديد من المعلومات و الوثائق المتعلقة إلى المجلس الوطني والإئتلاف بعد تشكيله و لكن للأسف لم يتمكن المجلس أو الإئتلاف من الاستفادة من هذه المعلومات التي يفترض أن تكون سرية, مما دفعني للإعلان عن بعض منها في هذا المقال لمنع النظام من استعمال هذا السلاح المدمر.

ليست هناك تعليقات: