
موقع أخبار الشرق - الثلاثاء، 08 آذار/مارس 2011 02:45 بتوقيت دمشق
سورية اليوم - سياسة
قالت جبهة التبو لإنقاذ ليبيا إن خمسين طياراً سورياً تم إرسالهم بمعرفة السلطات السورية يقودون الطائرات الحربية الليبية التي تقصف مواقع الثوار الليبيين.
وأعلنت الجبهة في بيان؛ أن عدداً مماثلاً من الطيارين السوريين قد وصل نهار الأحد، وأن دفعات أخرى من قوات المغاوير السورية الخاصة والحرس الجمهوري السوري تشارك في عمليات قتل الليبيين في شوارع طرابلس والزنتان.
وحذرت الجبهة النظام السوري من مغبة التورط في قتل الشعب الليبي، وقالت إن ثورة الشعب الليبي لن تعود إلى الوراء، وإنها لن تترك أي حليف للنظام الليبي، موضحة أنها تنتظر من الشعب السوري أن يقول كلمته بحق ما وصفته بنظام الذل والعار في دمشق.
وقال عبد المنعم الهوني، عضو مجلس قيادة الثورة في ليبيا، الذي عينه المجلس الوطني المناوئ للقذافي مندوباً عنه لدى الجامعة العربية بعد انشقاقه على القذافي، لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية إنه سيجري اتصالات مع السلطات السورية عبر سفيرها المعتمد بالقاهرة يوسف الأحمد للاستفسار حول حقيقة تورط مقاتلين سوريين في صفوف قوات القذافي العسكرية.
ولمحت مصادر ليبية إلى أن أحمد قذاف الدم ابن عم القذافي، الذي استقال الأسبوع الماضي من منصبه كمبعوث خاص للقذافي، ومنسق للعلاقات المصرية - الليبية ربما قد يكون لعب دورا رئيسيا في الحصول على مساعدات عسكرية ومقاتلين من سورية التي زارها أكثر من مرة قبل إعلان انشقاقه على نظام القذافي.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب فوري من قذاف الدم الذي اعتزل الحياة العامة، وأشاع أنه غادر القاهرة طالبا اللجوء السياسي من السلطات السورية.
وكان ثوار ليبيون في مدينة رأس لانوف قد قالوا إنهم عثروا على وثائق شخصية سورية مع أحد طيارين قتلا بعدما أسقطت طائرتهما خلال مشاركتها في قصف مواقع الثوار السبت.
وكان الثوار قد أعلنوا أنهم أسقطوا طائرتين مقاتلتين وأخرى عمودية قرب رأس لانوف وبلدة بن جواد التي كان قد زحفوا عليها في وقت سابق.
وقال الثوار إن إحدى الطائرات كان بها طياران أحدهما ليبي والآخر سوري، وذلك بحسب وثائق الهوية الشخصية التي كانت بحوزتهما. كما نقلت وسائل إعلام عن الثوار قولهم إنهم أسروا طيارين سوريين بعد إسقاط الطائرات.
وكانت محطة "فرانس 2" الفرنسية قد بثت تقريراً عن الطائرة صور الطائرة وهي تهوي، كما بثت صوراً لحطام الطائرة وأخرى لجثتي طيارين قالت إن إحداها تعود لطيار سوري.
وفي هذا السياق، ذكرت نشرة "إنتلجنس أون لاين" الفرنسية المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، نقلاً عن مصادر سورية، أن الرئيس السوري بشار الأسد أمر الطيارين العسكريين السوريين الذين كانوا الموجودين في ليبيا من قبل في مهمات لتدريب الطيارين الليبيين؛ بسد النقص في الطيارين المتوفّرين لدى القذافي وبالمشاركة في عمليات القصف ضد الثوار الليبيين. بل إن معلومات فرنسية زعمت أن النظام السوري أرسل عدداً جديداً من الطيارين السوريين إلى ليبيا.
ووفقاً لمعومات استخبارية، فإن العقيد معمر القذافي سأل الرئيس السوري بشار الأسد؛ في مكالمة هاتفية عن إمكانية الاستفادة من ضباط سوريين وتقنيين موجودين في ليبيا حاليا بغرض التدريب في سلاح الجو الليبي، وعن امكانية وضعهم في الخدمة لسداد النقص الحاصل اثر انشقاق عدد من الطيارين الليبيين.
وزعمت النشرة أيضاً أن الرئيس السوري طلب من الجنرال عصام حلاق، قائد سلاح الجو السوري إرشاد الطيارين والفنيين في طرابلس لمساعدة النظام الليبي. كما زعمت بأن هناك فريقاً آخر من الطيارين السوريين المختصين بالطيران العمودي قد توجه إلى طرابلس بذات الغرض.
وكان التلفزيون الليبي قد أعلن أن القذافي تحدث هاتفياً مع الأسد استمراراً لـ"التشاور" و"التنسيق"بينهما. كما تحدثت معلومات في وقت سابق عن تعاون أمني بين الجانبين، في حين ذهبت مصادر أخرى إلى حد القول إلى أن التعاون بين الجانبين تجاوز التشار والتنسيق.
ومع عودة قضية الإمام الشيعي اللبناني موسى الصدر إلى السطح مرة أخرى، نقلت مجلة "ويكلي ستاندارد" الأمريكية أن الكثيرين في لبنان يعتقدون بأن عملية اختفاء الصدر عام 1978 في ليبيا، أو ربما تصفيته جسدياً، تم تدبيرها من جانب ضباط استخبارات سوريين أوكلوا مهمة التنفيذ آنذاك إلى الليبيين، إذ أن النظام في دمشق أراد خلال السنوات الأولى من الحرب الأهلية اللبنانية أن يتخلص من مركز قوة منافس متمثلاً في الامام الصدر، وفق المجلة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق