بيروت ـ وكالات الأنباء
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الخميس السلطات اللبنانية بفتح تحقيق مستقل بحادث اختفاء 3 أشقاء سوريين فقد أثرهم على الأراضي اللبنانية بعد توزيعهم مناشير تطالب بالديمقراطية في سوريا، ودعت إلى الإعلان عن نتائج التحقيق. وقالت المنظمة إن عملاء استخبارات عسكرية اعتقلوا 6 سوريين على الأقل، من عائلة جاسم في 23 و24 شباط/فبراير الماضي، بعد أن وزعوا منشورات تدعو إلى إجراء تغييرات ديمقراطية في سوريا.وقد اختفى أحدهم، وهو جاسم مرعي جاسم في 25 شباط/فبراير الماضي ثم اختفى شقيقاه بعدما توجها لجلبه من مركز للشرطة في بعبدا بشرق بيروت. وقد أعربت عائلة الأخوة عن قلقها من أن يكونوا قد نقلوا إلى سوريا. وكانت قوى الأمن الداخلي اللبناني قالت إنها فتحت تحقيقاًُ في الحادث ولكن المنظمة قالت إن الشرطة لم تعلن عن نتائج التحقيق ولم تبلغ أي معلومات لعائلة الشبان. وقال مدير مكتب بيروت في المنظمة، نديم حوري نخشى أن يكون لبنان عاد ليقوم بعمل سوريا الوسخ بملاحقة منتقديها، وأضاف يجب على القضاء اللبناني فتح تحقيق مستقل حول سبب اعتقال الرجال السوريين والأحداث الغامضة التي تحيط باختفاء جاسم مرعي جاسم وأخويه.
ونقلت المنظمة عن أحد أقارب جاسم،و مهنته عامل بناء في لبنان منذ 5 سنوات، إن الاستخبارات اعتقلته من مكان عمله في الحازمية، شرق بيروت في 23 شباط/فبراير، ثم حضر رجلا استخبارات إلى منزله في المساء وأخذوا جهاز الكمبيوتر، وقد سمحا خلال تواجدهما لزوجته بالتحدث إليه لوقت قصير على الهاتف. وقالت ثقيلة، زوجة جاسم، إن ربّ عمل زوجها اللبناني أبلغها أن زوجها سيخرج ليل 24 شباط/فبراير وتوجه أخواه لاصطحابه، وانها اتصلت بهاتفه وقال لها رجل إنه يتم إنهاء أوراقه.
وأضافت إنها تلقت عند الساعة الثانية صباحاً اتصالاً من رقم زوجها أبلغها رجل أنه يتم اصطحابه إلى سوريا وحذرها من التكلم عن القضية، واتصلت برقم أحد أخويه وردّ عليها رجل وقال لها إنهما رافقاه طوعاً لسوريا. وقالت المنظمة إنه لم يتم العثور على سيارة التويوتا التي استخدمها أخوا جاسم لاصطحابه ولم تعد أجهزة الأمن جهاز الكمبيوتر. وقالت المنظمة إن تقارير صحافية لبنانية اتهمت الملازم صلاح الحاج المسؤول عن أمن السفارة السورية في بيروت بالوقوف خلف اختفاء جاسم وأخويه.
وأشارت المنظمة إلى أن الرجال الخمسة الآخرين الذين اعتقلوا مع جاسم، أفرج عنهم في اليوم التالي وطلب منهم المثول أمام مكتب الاستخبارات العسكرية في منطقة المتحف وتم تحويل 4 منهم إلى سجن روميه، فيما لم يمثل واحد منهم، وهو أحمد شقيق جاسم، أمام الاستخبارات، ولا يعرف ما إذا كان قد اختفى أو انه يختبئ. وطالب حوري السلطات اللبنانية بتفسير سبب اختفاء الأخوة، وإن كان الأمر يتعلق بالمناشير، فيتعين الإفراج عنهم فوراً واتخاذ إجراءات تأديبية بحق المسؤولين عن اختفائهم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق