الثلاثاء، 13 ديسمبر، 2016

حلب الشهيدة نسخة روسية من "سبرينيتشا" ولكن بمباركة دولية



بلقطات سريعة بتقرير تلفزيوني  تمر صور لشبان ورجال حلبيون جالسين على الأرض ومحاطين بعناصر الميليشيات الأجنبية التابعة لإيران بينما صوت المعلق الروسي يتكلم عن التحقيق، كما يسميه، مع كل الذكور من سكان أحياء حلب الشرقية و"التحقيق" بعرف نظام الأسد وروسيا يعني الإعتقال والقتل.
سبرينيتشا من جديد!
مشاهد تجميع الشبان والأطفال ومن ثم اختفاؤهم استحضر عند الكثيرين صوراً وروايات مرعبة عن مدينة "سبرينيتشا" التي اجتاحتها الميليشيات الصربية المدعومة من روسيا أيضاً حيث تم فصل الذكور عن الإناث وإعدامهم في مجزرة رهيبة اعتقد الكثيرون وقتها أنها لن تتكرر ولكن اليوم في حلب ذات المشهد وذات القتلة ميليشيات طائفية تحركها شهوة الدم مدعومة ومغطاة من قبل روسيا. وإذا تحجج العالم في 1995 بأن أخبار المجزرة انتشرت بعد تنفيذها، فهي اليوم تتم أمام أنظار الجميع ويستقبل ساسة العالم وقاداته أركان النظام الروسي ويحتفون بالقتلة بوتين ولافروف أي احتفال وتعقد شركات الطيران الصفقات مع ممولي ميليشيات المرتزقة الأجنبية في طهران.
لا يمكن لأحد اليوم أن يدعي الجهل بما يحدث بحلب وما يفعله ساسة العالم من محاولات انتهازية لتجاهل حقيقة مشاركة الجيش الروسي البرية والجوية في طقوس القتل الوحشية يتفاخر به الروس أنفسهم في تصريحات مسؤوليهم التي وبالرغم من محاولتهم تجميلها لا تخلو من فرح وحشي بكل تلك الدماء وإصرار على الاستمرار بالقتل.
الروس وإيران هم من يهاجمون حلب
تقول شبكة "سي بي إس نيوز" في تقرير مطول عن حلب أن ميليشيات المرتزقة الأجانب التابعين لإيران من (أفغانستان وباكستان وإيران والعراق ولبنان) بالإضافة للجيش الروسي بالإضافة لميليشيا من مرتزقة فلسطينيون تحت مسمى "لواء القدس" هم من يقوم بالهجوم الوحشي على أحياء حلب الشرقية ويتحدث التقرير عن كلام لأحد قيادات ميليشيا "حزب الله" الذي يقول إن عقيدتهم الدينية هي من تحركهم ولذلك فعناصرهم تقاتل بشراسة لأنهم يريدون حماية مقدساتهم بينما لا يتواجد هذا الدافع عند عناصر نظام الأسد.
احتفالان
في حسابها على تويتر تتحدث الصحفية الأمريكية "آنا برنارد" من صحيفة "نيويورك تايمز" عما يجري في حلب وكيف أن الأهالي يخشون الخروج إلى المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات المرتزقة الأجانب خوفاً من الاعتقال والتعذيب ويطالبون بتأمين خروجهم للمناطق المحررة في ريف حلب كما تتحدث الصحفية عن إحدى السيدات التي رفضت الحديث لتلفزيون نظام الأسد "لا أستطيع أن أكذب" وكيف أن شخصان من عائلتها تم اعتقالهم من قبل النظام.
وفي تغريدة أخرى تقول برنارد، في تهكم واضح، "هناك احتفالان اليوم .. احتفال لنظام الأسد في حلب واحتفال لتنظيم الدولة في تدمر"
شبكة شام

ليست هناك تعليقات: