الخميس، 3 سبتمبر 2015

والد الطفل الغريق أيلان يروي قصة موت طفليه وزوجته.. وشقيقته تؤكد: كندا رفضت منحهم اللجوء





روى والد الطفل الضحية"أيلان كردي" الذي انتشرت صورة جثته ملقاة على شاطىء البحر على صفحات التواصل الاجتماعي أول أمس تفاصيل رحلته التي انتهت بكارثة وفقد خلالها طفليه وزوجته غرقاً.وحسب موقع راديو "روزنة" فإن والد الطفل ويُدعى "عبد الله شنو" ينحدر من بلدة عين العرب (كوباني)، وكان يعمل في الحلاقة الرجالية بحي ركن الدين بدمشق، قبل أن يخرج من سوريا حاله كحال معظم السوريين باحثاً عن حياة أفضل، وحاملاً ابنه الصغير "آيلان" ذي السنتين معه وابنه "غالب" ذي الأربع سنوات وأمهم ريحانة، على أمل بأن يحظى بفرصة جديدة لعائلته الصغيرة بعيداً عن الصراع وأهوال ما يحصل.وأكد الأب لـ"روزنة" أنه جاء إلى تركيا واضطر للعمل في مجال البناء بأجرة 50 ليرة تركية يومياً، وهذا المبلغ لم يكن ليكفيه -كما يقول- لذلك كانت أخته تساعده بإيجار المنزل".ويضيف: "أبي وأختي أمّنا لي مبلغاً مالياً على أمل الذهاب إلى أوروبا للحصول على حياة أفضل لعائلتي ومنزل يؤوينا أو حتى (كامب) لا فرق".ويردف الوالد المفجوع: "حاولت مرات عديدة على أمل أن نصل إلى اليونان وفي كل المحاولات السابقة كنا نفشل، وقبل فترة وجيزة التقيت بمهربين أحدهما تركي والآخر سوري عرضوا عليّ رحلتهم بتكلفة 4 آلاف يورو لي ولزوجتي، وكانا يريدان أن يأخذا مني ألفي يورو لقاء أطفالي، لكني قلت له بأنني لا أملك المزيد".

وكشف والد آيلان أنه وعائلته كانوا مع 12 شخصاً على متن قارب صيد (فايبر) طوله حوالي 5 أمتار فقط، وبعد مسافة قصيرة –كما يقول "بدأت الأمواج تعلو بشكل كبير، قفز المهرب التركي إلى البحر ولاذ بالفرار، وتركنا نصارع الأمواج وحدنا، فانقلب القارب وتمسكت بولديّ وزوجتي وحاولنا التشبث بالقارب المقلوب لمدة ساعة".

وتابع شنو:"كان أطفالي لا يزالون على قيد الحياة، توفي الأول جراء الموج العالي، اضطررت لتركه لأنقذ ابني الثاني"، أجهش عبد الله بالبكاء وتابع: "توفي ابني الثاني وبدأ الزبد يخرج من فمه، تركته لأنقذ أمهم، فوجدت زوجتي قد توفيت أيضاً، وبقيت بعدها 3 ساعات في الماء إلى أن وصل خفر السواحل التركي وأنقذني".

وختم "أبو غالب" حديثه بالقول: "أريد أن أوجه كلماتي إلى كل العالم انظروا إلى حال السوريين وترأفوا بهم، ساعدوهم وخففوا حملهم، خاصة وضع العامل السوري بتركيا الذي يأخذ ربع ما يتقاضاه المواطن التركي، أتمنى أن يصبح ابني الصغير (آلان) رمزاً للمعاناة التي يمر بها السوريون".

وبدوره وصف صديق للعائلة مجريات أحداث تلك الليلة المحزنة قائلاً:"انطلقت الرحلة يوم أمس في الساعة 3 فجراً على متن قارب صغير من نوع (فايبر) الذي يكون عادة مخصصاً للصيد البحري".

ويضيف :"عند الساعة الرابعة فجراً وصلنا خبر غرق القارب الذي كان يحمل قرابة 12 مهاجراً، وتمكن شابان من السباحة إلى جزيرة مجاورة لطلب المساعدة، وأثناء ذلك عامت جثة الطفل (آيلان) ووصلت للشاطئ، وتم إنقاذ الأب وانتشال جثة ابنه غالب وزوجته ريحانة، والآن هم في براد الجثث بانتظار أن يستلم الأب جثامينهم ليتم دفنهم".

وتستمر قوارب الموت بإغراق السوريين على السواحل التركية، وسط تخبط الإتحاد الأوروبي جراء مايحصل وخوف بعض السياسيين من استقبال المزيد من اللاجئين وترحيب الكثير من المواطنين الأوروبيين بضيوفهم الجدد.

في السياق نفسه قالت عمة الطفل "آيلان" لصحيفة كندية اليوم الخميس إن أسرة الطفل كانت تحاول الهجرة إلى كندا بعدما فرت من الصراع في مدينة عين العرب (كوباني).

وهيمنت صورة جثة الطفل الغريق "أيلان كردي" البالغ من العمر ثلاث سنوات التي جرفتها الأمواج إلى شاطئ منتجع بودروم التركي المطل على بحر إيجه على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الأربعاء وأثارت التعاطف والغضب من تقاعس الدول المتقدمة عن مساعدة اللاجئين.

كما أشارت صحيفة صباح التركية إلى أن والد الطفل عبد الله عثر عليه فاقدا للوعي تقريبا ونقل إلى مستشفى قرب بودروم.

ونقلت صحيفة ناشونال بوست الكندية عن تيما كردي شقيقة عبد الله وتسكن مدينة فانكوفر في كندا "سمعت النبأ في الساعة الخامسة فجر اليوم." واتصلت زوجة أحد أشقاء عبد الله بتيما.

وقالت "تلقت اتصالا من عبد الله وكان كل ما قاله هو: ماتت زوجتي وطفلاي."، ونقلت الصحيفة عن تيما قولها إن عبد الله وزوجته وطفليه قدموا طلبات لجوء على نفقة خاصة للسلطات الكندية ورفضت في يونيو/ حزيران بسبب مشاكل في الطلبات الواردة من تركيا.

وأضافت "كنت أحاول التكفل بهم ولدي أصدقاء وجيران ساعدوني في أرصدة البنوك لكننا لم نستطع إخراجهم ولذا ركبوا القارب. "كنت أدفع إيجار مسكنهم في تركيا".

وقال مسؤول في البحرية إن أسرة عبد الله كانت من بين 12 لاجئا على الأقل يعتقد أنهم سوريون لقوا حتفهم أثناء محاولة الوصول إلى "كوس" بعد أن انطلق قاربان يحملان 23 شخصا في المجمل من منطقة أكيارلار في شبه جزيرة بودروم التركية
زمان الوصل

ليست هناك تعليقات: