الخميس، 17 سبتمبر، 2015

صائد الجاسوس كوهين .. و الذي قتله حزب البعث الارهابي وا لمجرم الارهابي حافظ الأسد!




هل تعرف صاحب هذه الصورة التي تُنشر و لأول مرة على الانترنت ؟
إنه الرائد في المخابرات السورية في الستينات و الذي توّلى قيادة المجموعة التي اكتشفت الجاسوس اللإسرائيلي ( إيلياهو كوهين ) .. و الذي دخل سوريا باسم مستعار هو كامل أمين ثابت .. و شكّل شبكة تجسس تعمل لحسابه و تعرف على المسؤوليين السوريين و زار جبهة الجولان و اطلع على الأسرار العسكرية في سوريا..
* الرائد مـحـمـد وداد بـشـــير هو المسؤول الفني في شعبة المخابرات عن مراقبة الإشارات اللاسلكية .. و كان يعمل تحت إمرته ( محمد ناصيف ) برتبة ملازم و الذي صار مستشاراً أمنياً لبشار الأسد و استلم ملف التشيع و حزب الله ..
* بعد رصد و متابعة للإشارات المريبة التي تصدر من حي (أبو رمانة) و بعد تحديد البناء الذي تصدر منه اللإشارة ثم تحديد الشقة و مداهمتها .. تمّ ضبط كوهين متلبساً ..
* ما هو مصير الرائد الذي قبض على أخطر جاسوس بتاريخ سورية في وقتها .. و كيف كرّمه البعث ؟
لقد عاش طريداً مشتتاً بين العراق و لبنان ثم السجن و أخيراً الموت بيد (دعاة القومية) .. فقد لجأ للعراق عام 1968 كبقية البعثيين الذي خنقهم دعاة البعث الجدد عملاء الصهيونية و على رأسهم حافظ الأسد .. و عاش في العراق حتى 1971 .. و التقى خلال تلك الفترة بأكرم الحوراني الطريد الآخر للبعثيين الصهيانة الجدد .. ثم انتقل إلى لبنان و أقام فيها حتى 1976 .. حيث اختطفته المخابرات الأسدية الصهيونية لتكافأه على خدماته في اعتقال الجاسوس كوهين .. فهل تتخيلون ما هي المكافأة ؟
(( لقد كانت المكافأة إدخـــالـــه نـــفـــس الـــزنـــزانـــة الــــتي نـــزل بــــهــــا الـجـاســـوس كــــوهـــيـــن )) .. وبقي في السجن لكي يتلذذ البعثيون الصهيانة الجدد بعذابه و آلامه .. و من الذي كان يتردد عليه في ســـجنه ؟
لقد صار (محمد ناصيف) المأمور السابق تحت الرائد محمد وداد هو الذي يزوره في سجنه و يعرض عليه كل فترة الإغراءات للعمل مع الصهيانة الجدد .. و لمّا أصرّ الرائد محمد وداد على موقفه و فقد ناصيف بيك الامل بتغيير شخصيته .. قررت القيادة الحكيمة إطلاق سراحه في عام 1989 ليخرج من السجن و يتوفى مباشرة بعد ذلك بفترة قصيرة .. و هو عرف يعني أن المخابرات قد أعطته حقنة ليموت بفترة قصيرة خارج السجن و ليبدو الامر طبيعياً .. تماما كما حصل مع الكثيرين.
هكذا قضى صائد الجاسوس حياته مشرداً بلا وطن سوى الزنزانة التي أدخل بها أخطر جاسوس ضد الوطن .. و ذلك هو ذنبه الذي اقترفه مع البعثيين الجدد ..
و لم يكن ذلك مصير محمد وداد بشير فقط .. بل كذلك كان مصير الضابط رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية العقيد أحمد سويداني .. و هو الذي أعطى الاوامر بالعملية و اقتحم بنفسه شقة كوهين مع الرائد محمد وداد بشير.
و هكذا تمت معاقبة الاثنين معاً في زمن البعث الصهيوني الطائفي الفاشي .. فهل كان ذلك مصادفة أن يعاقب بالسجن و القتل كل من شارك باكتشاف كوهين ؟
و الأغرب من ذلك أن تتم تبرئة العملاء الذين تعاونوا مع الجاسوس أو سجنهم لسنوات ثم الإفراج عنهم !!! بينما يموت الضباط الوطنيون داخل سجون بلادهم !!!
فقد حكم قطب و وائلي و ايلي يلماظ عدة أشهر , و حكم جورج سيف و معزى زهر الدين خمس سنوات و ماجد شيخ الأرض عشر سنوات و هؤلاء كانوا الذراع الايمن لكوهين !
يذكر أن العقيد أحمد سويداني من مواليد (نوى) من حوران .. و الرائد محمد وداد بشير من مواليد اللاذقية , و كلاهما ســـــني.
و أخيراً فإن الجاســـــــوس إيلياهو كوهين قد ضحّى بحياته (18 مايو 1965) و أُعدم بساحة المرجة في دمشق بعد أن قدّم خدمات جليلة لبلده إسرائيل و لشعبه اليهودي و هو موقف تحفظه بلاده له و سيُذكر في كتب تاريخهم كبطل وطني فريد و نادر, و لكن ماذا سيقول التاريخ و أين يمكن ذكر البعثيين الجدد الذين سجنوا و أعدموا الضباط الشرفاء, و أيّ لعنة ستنالهم !
توفي محمد وداد بشير في 22-11-1989 عقب خروجه من سجون البعث الطائفي .. و أصوله ترجع إلى منطقة الحفة من محافظة اللاذقية, و الحفة مشهورة بمواقفها الوطنية منذ أيام الاحتلال الفرنسي و ثورة عمر البيطار المبكّرة و التي لم تأخذ حظها من الدراسة و التوثيق حتى اليوم.
* الصورة و التواريخ و الأحداث أغلبها من مصادر خاصة غير منشورة , و هناك تفاصيل أخرى كثيرة لم تذكر بهذا المقال المتواضع.

إياد زيادة: فيسبوك

ليست هناك تعليقات: