الخميس، 10 سبتمبر 2015

المجر تكشر عن أنيابها وتزيد مأساة المهاجرين




يبدو أن ما توعدت به المجر بتشديد إجراءاتها لوقف تدفق اللاجئين، بدأت بالفعل في تطبيقه، حيث تواصل بناء جدار بارتفاع نحو 4 أمتار موازية لجدار الأسلاك الشائكة، فيما كثفت من انتشار عناصر الشرطة على طول الحدود وسط تحليق مستمر للمروحيات فوق المناطق الحدودية.

وأعلنت المجر عن وقف عبور اللاجئين إلى أراضيها بكل الوسائل، من ضمنها تشريعات مشددة تقضي بمراقبة الحدود وفرض عقوبات بالسجن تصل إلى 3 سنوات لكل من يعبر الحدود عبر التسلل.

وهو ما أثار قلق اللاجئين المهاجرين الذين شعروا بمزيد من اليأس خصوصا وأنهم لا يرغبون بإجراء البصمة في المجر.

إجراءات من شأنها أيضا أن تفاقم أزمة اللاجئين وتخلق حالة من الفوضى بحسب الأمم المتحدة.

وتزايدت أعداد المهاجرين الذين عبروا من صربيا إلى المجر في اليومين الماضيين بمعدل أكثر من 3 آلاف مهاجر يوميا، المئات منهم ينتظرون منذ أيام في مراكز إيواء اللاجئين في المجر لإنهاء إجراءات البصمة، علما أن كل مركز لا يتسع إلا لنحو 500 مهاجر، بحسب ناشطين حقوقيين.

وشهد المخيم الحدودي حالات هروب مئات اللاجئين والعائلات بعد انتظارهم ساعات طويلة في ظروف إنسانية صعبة. وعاد بعض المهاجرين إلى صربيا ممن هربوا لإيجاد وسيلة أخرى لعبور الحدود.

وانتقد مسؤول الأزمات والحالات الطارئة في منظمة هيومن رايتس وووتش بيتر بوخاريت الإجراءات التي تتبعها المجر في التعامل مع اللاجئين، وقال لقناة "العربية" إن أوضاع اللاجئين في المجر مؤسفة جدا، هناك حالات انهيار للنساء والأطفال في مراكز اللجوء وهناك أشخاص محتجزون منذ أيام. واعتبر أن الجدار الذي تبنيه المجر على طول حدودها مع صربيا هو عمل لا إنساني

ليست هناك تعليقات: