الأحد، 13 سبتمبر، 2015

قائد ميداني في الزبداني لـ”كلنا شركاء”: وثقنا 150 قتيلاً من “حزب الله” واحتجزنا عشرات الجثث




تتعرض مدينة الزبداني منذ قرابة الشهرين لحصار خانق من قبل قوات النظام وميليشيا “حزب الله” اللبناني بهدف السيطرة عليها، وسط صمودٍ لثوارها أمام الهجمات البرية المكثفة، والقصف الجوي الذي أمطر المدينة بأكثر من ألف برميل متفجر خلال أيام الحملة.

للوقوف على التطورات الميدانية والعمليات العسكرية تواصلت “كلنا شركاء” مع قائد لواء شهداء الحق “مهران علوش”، وهو أحد ألوية تجمع “ألوية سيف الشام” الذي يقاتل النظام وحزب الله من داخل الزبداني وكان نعه الحوار التالي:

كيف أثرت الهدنة بينكم وبين الميليشيات المهاجمة على سير المعارك؟

استطعنا خلال الهدنة دراسة الجبهات بشكل أفضل كما تمكنا من تدعيم الدفاعات وحفر الخنادق واتخاذ مواقع دفاعية أفضل وكانت مفيدة على مستوى استراحة المقاتلين على الجبهات وتمكنا أيضاً من اخراج عدد من الجرحى ذوي الحالات الخطيرة من المنطقة لتلقي العلاج في مناطق أكثر أمناً.

ومن جانب آخر، فقد استطاعت ميليشيا حزب الله سحب عدد من جثث عناصرها التي كانت على الجبهات.

من هو صاحب القرار في المعارك في مدينة الزبداني النظام ام الميلشيات الطائفية؟

قرار المعركة لم يتخذه النظام وحده بل هو مخطط لمليشيا حزب الله ومن ورائها إيران في الزبداني لتفريغها من أهلها في عملية تغيير ديمغرافي ممنهجة للعاصمة دمشق وريفها، بما يخدم وجود إيران وحزب الله في المنطقة.

فهاجس النظام الأول هو تأمين العاصمة دمشق والدفاع عنها ولم تكن الزبداني تشكل تهديداً كبيراً على وجود النظام في دمشق بل تشكل الخطر الأكبر على وجود حزب الله في سوريا فشريان حزب الله إلى دمشق تهدده الزبداني لأنها منطقة حدودية مع لبنان والتي بقيت عصية بعد سقوط المناطق الحدودية في القلمون الغربي

فكانت خدمة المخططات الإيرانية والإبقاء على وجود حزب الله هي الأهداف غير المعلنة. لذلك أعلن النظام أن الهدف منها هو تأمين طرق الإمداد لإقناع مؤيديه وجنوده بضرورة دخول المعركة.

ولكن الآن حسم المعركة ليست بيدهم بالتأكيد ولن ينعموا بها مازال في أجسادنا دم يجري فبعد تقدم الميليشيات الطائفية المهاجمة على عدة محاور في المنطقة لم يعد قرار شن الهجوم بيدهم فقط بل أصبح لدينا عنصر المبادرة من خلال الكمائن والعمليات الخاطفة على مواقعهم، فالزبداني أرضنا ونحن أدرى بشعابها.

وماذا عن أعداد القتلى من ميليشيا حزب الله وهل يوجد لديكم جثث أو أسرى أحياء من عناصر حزب الله؟

هناك عشرات القتلى لمليشيا حزب الله في المعارك الدائرة وقد تجاوز العدد 150 قتيل وهم الموثقين لدينا وهناك أضعاف عدد القتلى من عناصر النظام وميليشيات الدفاع الوطني وغيرهم ناهيك عن مئات الجرحى الذين سقطوا على مدى الشهرين الماضيين.

وقد تمكنا خلال العمليات العسكرية الهجومية أو الدفاعية من سحب أعداد من الجثث التابعة لعناصر من ميليشيا حزب الله وعناصر النظام واحتفظنا بهم ونحن كلواء شهداء الحق ليس لدينا أسرى على قيد الحياة.

ما هو موقفكم من خطط النظام لتهجير أهل الزبداني وإسكان أهل كفريا والفوعة عوضاً عنهم؟

نقف ضد هذا المشروع جملة وتفصيلاً وكذلك موقفنا بالنسبة لجميع الأراضي السورية فخروجنا بثورتنا وحملِنا للسلاح ضد النظام كان للوقوف بوجه الظلم والاستبداد والمخطط الإيراني الذي كان يحاك ضد أهلنا في سوريا جمعاء ولم يعد يخفى على أحد ولن نتخلى الآن عن مبادئنا ونقبل بتهجير سكان أي منطقة، فكيف هو الحال بمدينتنا وأهلنا.

هل هناك جنسيات أخرى غير اللبنانيين تقاتل في الزبداني وهل هناك تواجد لعناصر روس؟

هناك عدد كبير من الميليشيات التي تقاتل إلى جانب حزب الله في معركة الزبداني فالمساعد الأول لها هم عناصر النظام الذين يتولون مهام القصف من النقاط العسكرية ومرابض المدفعية والصواريخ في الجبل الغربي للزبداني بشكل أساسي، كما أن هناك وجود لمليشيات عراقية من لواء أبو الفضل العباس الإرهابي والذي يضم أعداد كبيرة من المرتزقة العراقيين والأفغان وكذلك هناك مجموعات تتبع للحرس الثوري الإيراني والتي تتخذ مهام التخطيط العسكري.

بالإضافة لأعداد من ميليشيا الدفاع الوطني السوري وعناصر يتبعون لجيش التحرير الفلسطيني ولا يوجد لأي ميليشيات أو فرق منظمة روسية ولكننا لا نستبعد وجود عناصر متفرقين يقاتلون تحت راية الميليشيات السابق ذكرها.

هل كان لحملات نصرة مدينة الزبداني دور فعال بتخفيف الضغط عن المدينة؟

ان أي معركة يتم اطلاقها أو أي جبهة يتم اشغالها ضد ميليشيا حزب الله بشكل أساسي وعلى عناصر النظام ستؤثر ايجاباً بتخفيف الضغط على جبهات الزبداني، فالميليشيا لا تستطيع فتح جبهتين في آن واحد ولن تستطيع الصمود لمدى طويل إثر الخسائر الكبيرة والمتتالية لها في الزبداني وقبلها القلمون والتي ستنعكس عليهم ضغوطاً داخلية في لبنان.

وقد كان لكثير من المعارك وخصوصاً معركة كفريا والفوعة أثر ايجابي انعكس على الزبداني، فتخفيف الضغط لا يشمل منطقة الزبداني ومحيطها بل يتعلق بأي وجود لحزب الله في سوريا، ومن جهة أخرى فإن لم تكن المعركة نصرة للزبداني جغرافياً أو استراتيجياً فهي نصرة لمبدأ ثوار الزبداني والثورة السورية بشكل عام بضرورة الإسراع بإسقاط النظام ورفع الظلم عن شعبنا.

ولا بد للتنويه إلى أن بعض الفصائل استغلت شعار نصرة الزبداني إعلامياً للترويج لنفسها وإبراز اسمها على الإعلام فلم تعد تلك المعارك الوهمية بالفائدة على الزبداني أو ثوارها.

لو تجمل لنا الوضع الميداني في الزبداني.

بعد غرق ميليشيا حزب الله وغيرها من المرتزقة في مستنقع الزبداني نقوم يومياً بإيقاع مقتلة بهم بقصف ونسف وقنص وتفجير ونعتمد بشكل أساسي على الكمائن والهجوم المعاكس والعمليات الخاطفة خلف خطوط العدو ويظهر الضعف والتململ واضحاً في العناصر المهاجمة والذي يقابله استبسال منقطع النظير من قبل ثوار الزبداني على الرغم من تفاوت مستوى التسليح

تتركز الاشتباكات الآن في الجبل الشرقي بعد هجوم معاكس قمنا به على مواقع ميليشيا حزب الله وتأكدنا خلاله من مقتل أربعة منهم وتم توثيق أسمائهم وهم “عماد بلوط، قاسم خضر الرشعيني، علي زيون، أحمد علي يونس السبلاني”، كما تجري اشتباكات يومية على محور حي النابوع وحي الشلاح شمالاً وعلى أطراف سهل الزبداني جنوباً

وتتعرض الزبداني بشكل يومي لقصف عنيف جداً بالبراميل المتفجرة وغارات الطيران والقصف المدفعي والصاروخي كما تتعرض منازل المدنيين والأحياء السكنية في بلدة مضايا لاستهداف بالهاون والمدفعية والرشاشات الثقيلة من الحواجز التي تسيطر عليها ميليشيا حزب الله على أطراف مضايا. والتي توقع الكثير من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين بشكل يومي نتيجة اكتظاظ بلدة مضايا بالأهالي والمهجرين من مناطق الاشتباك في الزبداني.

ليست هناك تعليقات: