الاثنين، 3 أغسطس 2015

ميليشيات الخطف والابتزاز تنشط جهاراً نهاراً وسط دمشق




ارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة عمليات الخطف بقصد الابتزاز من قبل الميليشيات الموالية للنظام وسط العاصمة دمشق، فلا يكاد يمر يوم على أهالي أحياء المدينة إلا ويتعرض فيه أحد أبناء هذه الأحياء لمثل هذه التجاوزات.

آخر هذه الحالات كانت أمس/ الأحد، الثاني من آب-أغسطس، حين ورد اتصال لبائع عصائر في شارع البرج بحي الزاهرة، وأرسل ابنه الذي يعمل معه في المحل لتوصيل الطلب إلى حي الشرطة الذي تنتشر فيه بشكل كبير حواجز وعناصر ميليشيا “الدفاع الوطني”، ليأتيه بعد نصف ساعة فقط اتصال من شخص مجهول يطلب فدية ثمانية ملايين ليرة ليحافظ على روح ابنه.

لم يعرف الأب الذي فقد ابنه ما يفعل، فلجأ إلى قسم الشرطة في الحي فأخبروه أن يسعى لتأمين المبلغ ومفاوضة العصابة، فالشرطة حتى ولو عرفت مكان الطفل فلن تستطيع إنقاذه، ولأن والد الطفل أخبر الشرطة قامت العصابة بقتله خنقاً ورموا جثته جانب حاوية للقمامة في المنطقة التي تقطع أوصالها حواجز اللجان الشعبية.

بعض أهالي مدينة دمشق رووا لـ “كلنا شركاء” حادثة وقعت قبل حوالي الشهر في وسط دمشق وفي وضح النهار، حيث اختطف أحد هذه حواجز اللجان الشعبية ثلاثة أشخاص واقتادهم إلى مكان سري، ولم يوقفهم أي حاجز من الحواجز الأمنية المنتشرة في المنطقة، ما يشير إلى وجود تنسيق مع هذه الحواجز، أو إنهم عناصر تتبع لجهة كبيرة حتى لم يتم إيقافهم.

وبعدها بدأت المفاوضات مع ذوي المختطفين الفدية، التي أجبر ذوي المختطفين على دفعها. وبعد دفع الفدية وعودة المخطوفين أكد لنا أحد المفرج عنهم إنهم شاهدوا مدنيين قتلوا بقربهم بسبب أن أهاليهم لم يتمكنوا من تأمين الفدية المطلوبة لهذه “العصابة” مضيفاً ان الغرفة التي احتجزوا فيها مليئة بالدماء القديمة والجديدة.

ليست هناك تعليقات: