الاثنين، 17 أغسطس، 2015

الجزائر تواصل امداد النظام بالوقود المشغل للطائرات الحربية




أكد مصدر عسكري ما زال داخل أروقة النظام السوري لـ “كلنا شركاء”، تقديم حكومة الجزائر الوقود المشغل للطائرات الحربية إلى نظام “بشار الأسد”، مؤكداً قيام الحكومة الجزائرية بإرسال ناقلة كيروسين من النوع الممتاز الأفضل من الكيروسين الإيراني إلى النظام، وقد أكد المصدر، أن أول ناقلة جزائرية كانت أفرغت وقودها لصالح النظام كان في شهر كانون الأول من العام المنصرم في الموانئ السورية “بانياس وطرطوس”.

المصدر أشار بوصول شحنات إضافية من هذا الوقود، وأنه ما يزال قائما حتى تاريخه، ولكن لم يستطع لاحقا تحديد ما إذا كانت الناقلات ترسو في الموانئ السورية أم اللبنانية لكن ما هو مؤكد أن “الكيروسين” يحمل الهوية الجزائرية.

علاقة النظام الجزائري متينة وقوية إلى درجة أن النظام الجزائري لم يدين حتى قتل وتشريد السوريين خارج سورية، والتي تقوم به قوات النظام، كان لزاما على نظام الجزائر أن يمد قوات النظام بتلك المادة الهامة التي من دونها لا يمكن لطائرات النظام أن تنفذ مهامها في قتل وتدمير الشعب السوري.

من المعلوم لمتابعي الشأن السوري أن الحظر الغربي على النظام قد طال هذه المادة، وهي تشحن الأن تحت أنظار من فرض حظر هذه المادة بشكل غير مشروع من اجل غير مشروع، لكن السؤال هل من فرض حظر دخول الكيروسين إلى سوريا كان جادا بالفعل في حظر هذه المادة عن النظام، ولو أراد حظرها هل كانت لتصل إلى النظام.

ويعرف وقود الطائرات “الكيروسين” بأنه المادة التي بفقدانها لا تستطيع الطائرات الإقلاع من مطاراتها، لذلك فرض حظر دولي على هذه المادة منذ عام 2013 ولكن ما زالت طائرات النظام تقلع وتقتل وكأن شيئا لم يكن.

يستهلك الطيران الحربي كميات هائلة من الوقود أثناء الطلعة الواحدة من الطيران، وحسب صنف الطائرة وخاصة أنواع الطيران الروسي الموجودة في سوريا، يتم ملء الخزانات الداخلية للطائرة بالكامل قبل الاستخدام، إذ أن الطائرة ميغ23 تملأ بـ 5600 ليتر، والطائرة سوخوي22 تملأ بـ 4900 ليتر، والطائرة سوخوي 24 تملأ بـ 11800 ليتر، والطائرة ميغ21 تملأ بـ 2600 لتر، والميغ 29 تملأ بـ 4200 ليتر، وتهبط الطائرة بعد الطلعة بوقود لا يزيد عن 20% من وقود الإقلاع بأحسن الحالات.

كميات الوقود الكبيرة المخزنة في المطارات ومستودعات القوى الجوية كبيرة جدا، ولكن مع تعاظم استخدام الطيران ضد الثورة أدى إلى استهلاك كل الاحتياطات الحربية من الكيروسين، ولكن إيران وروسيا لم تدع النظام السوري يشتكي من قلة الوقود حيث كان الوقود الروسي والإيراني يصل باستمرار إلى الموانئ السورية حتى تاريخ بدء الحظر الجوي على الوقود من قبل الولايات المتحدة عام 2013 مع العلم أن ثمن هذا النوع من الوقود باهظا جدا.

كيف يصل الوقود إلى النظام رغم فرض الحظر

لا شك أن النظام العراقي السابق وبأوامر إيرانية، وعندما كان النظام يسيطر على طريق دمشق بغداد الدولي كان ينقل الكثير من شحنات السلاح والوقود برا من العراق إلى سورية وبأوامر إيرانية، لكن ومع فقدان النظامين العراقي والسوري السيطرة على جزي طويل جدا في الأنبار وبادية الشام، من طريق دمشق بغداد أصبح من المستحيل نقل مثل هكذا شحنات إلى سورية تحت أي ظرف، فضلا عن الحظر المفروض على إيران من قبل أمريكا على تصدير البترول ومشتقاته خارج إيران بحرا مما زاد مشكلة النظام السوري بتأمين وقود الطائرات.

إيران وروسيا كانتا لا تعدمان الوسيلة لنقل وقود الطائرات إلى السواحل السورية عن طريق ناقلات معينة، وربما كانت روسية بحجة تزويد القاعدة البحرية الروسية في طرطوس بالوقود، وربما كانت تلك السفن ترسو في موانئ لبنان وتفرغ وقود الطائرات إلى سورية بحجة تصديرها إلى لبنان ثم تنقل لاحقا إلى سوريا عبر الصهاريج المدنية عبر معبر المصنع أو معبر العريضة.

وبعد أن شارف الوقود الإيراني على النفاذ من المطارات والمستودعات في القوى الجوية كانت ستلوح مشكلة جديدة من مشاكل الطيران الحربي والمروحي تتجلى بعصب الطيران “الكيروسين” كان لابد من تأمين الوقود اللازم لطيران النظام بأي ثمن وبأي طريقة.
كلنا شركاء

ليست هناك تعليقات: