الاثنين، 17 أغسطس، 2015

طبيب من دوما يصف المجزرة.. "كابوس وليس حقيقة"


نقل طبيب متطوع يعمل في أحد المشافي الميدانية في دوما صورة مأساوية للوضع الإنساني والصحي ومشاهد مروّعة لضحايا اعتداءات النظام على المدينة التي شهدت يوم أمس الأحد، مجزرة من أكبر المجازر منذ بداية الثورة -وفق ناشطين-.

وكتب الدكتور "حسام عدنان" على صفحته الشخصية معلقاً على سؤال "فيس بوك" بماذا تفكر قائلاً:"أنت ما الذي ستفكر فيه وأنت تصحو على مناظر الأشلاء وتنام على أنات الثكالى وتقضي نهارك بين دماء ودموع وبكاء" وتابع:"تفكر بأن الدنيا كذبة وأن الإنسانية وهم وان البشر وحوش وان ما نعايشه كابوس وليس حقيقة"..

وأردف د. عدنان مخاطباً "فيس بوك": "ماذا تفعل عندما يضعون أمامك اثنان وعشرون من الجرحى في أول دقيقة كلهم يمسك بتلابيب ثوبك الأبيض يترجاك العلاج تقف بينهم كالأبله بمن ستبدأ".

ووصف الدكتور المذكور مشاهد مما عاينه داخل المشفى الميداني الذي يعمل فيه فـ "هذا طفل في ربيعه الخامس مبتورة يده شظية في بطنه جرح غائر في رأسه!!! هذا فرصته بالنجاة متوسطة بجانبه شاب بشظية في بطنه ينزف دماً غزيراً يترجاك أن تباشر به ولا تتركه على الأرض بين دماء الجرحى" وأضاف: "يناديك باكياً تركت خمسة من الأطفال صباح اليوم لأحصل لهم كيلو من الشعير أرجوك ساعدني"، وتابع الطبيب المذهول مما رأى :"تقرر لحظتها علاجه وعندما تهم بإدخاله تفاجئ بالطفل الأول وقد حضرت أمه ترمقك بنظرة واحدة تغني عن ملايين الكلمات تطرق راسك تبكي يصيبك الجنون تمشي بينهم،وأردف قائلاً: "ترفض عيناك متابعة الفرز فقد رسبت بالمحاولة الأولى تدخل قاعة العمليات وتقول يا رب لا تحملني ما لا طاقة لي به".





ليست هناك تعليقات: