الاثنين، 17 أغسطس، 2015

الرسالة الاخيرة من مواطن سوري في عرض المتوسط أبكت ملايين السوريين !




انا اسف يا أمي لأن السفينه غرقت بنا و لم استطع الوصول الى هناك و لم اتمكن من إرسال الديون التي أستدنتها أجرة تلك السفرة.

لا تحزني يا أمي إن لم يجدوا جثتي فماذا ستفيدك جثتي الأن إلا تكاليف شحن و عزاء و دفن.

أنا أسف يا أمي لأن الحرب حلت و كان لابد لي أن أسافر كغيري من البشر مع العلم أن أحلامي لم تكن كبيرة كالاخرين,

كما تعلمين كل أحلامي كانت بحجم علبة دواء للكولون لك, و ثمن تصليح أسنانك,بالمناسبة لون أسناني الان خضراء من لون الطحالب العالقة فيهم ,

ومع ذلك هي أجمل من أسنان الديكتاتور .

أنا أسف يا حبيبتي لانني بنيت لك بيتاً من الوهم. كوخاً خشبياً جميلاً كما كنا نشاهده في الافلام . كوخاً فقيراً بعيداً عن البراميل بعيداً عن الطائفيه و الإنتماءات العرقيه و إشاعات الجيران عنا.

أنا أسف يا أخي لأنني لن أستطيع أن أرسل لك الخمسين يورو التي وعدتك بها كل رأس شهر لترفه عن نفسك قبل التخرج ,

أنا أسف يا أختي لأنني لن أرسل لك الهاتف الحديث الذيي يحوي على الوايفاي اسوة بصديقتك ميسورة الحال.

أنا أسف يا منزلي الجميل لأنني لن أعلق معطفي خلف الباب.

أنا أسف أيها الغواصون و الباحثون عن المفقودين ,فأنا لا أعرف أسم البحر الذي غرقت فيه.

إطمئني يا دائرة اللجوء فأنا لن أكون حملاً ثقيلاً عليكي.

شكرا لك ايها البحر لانك أستقبلتنا بدون فيزا و لا جواز سفر . شكراً للاسماك التي ستتقاسمني و لن تسألني عن ديني و لا عن إنتمائي السياسي.

شكراً لقنوات الأخبار التي ستتناقل خبر موتنا لمدة خمس دقائق كل ساعة خلال يومين .

شكراً لكم لأنكم ستحزنون علينا عندما تسمعون الخبر … أنا أسف لأني غــــــــــــــــــرقت

ليست هناك تعليقات: