السبت، 1 نوفمبر، 2014

ضابط متفاعد من جيش الاحتلال النصيري المجوسي الارهابي يروي مأساة أمة





أنا العبد الفقير ... فاسمعوني

أنا يا سادة ضابط متقاعد في جيش نظام الاسد، راتبي التقاعدي لا يتجاوز 200 دولار امريكي وحاليا تم منعه عني لكوني "ارهابيًا" اهنت نفسية قائد الامة، وقائد الامة هدم بيتي وقدم الشلل لزوجتي نتيجة القصف كتعويض عن نهاية خدمة.

يا سادة ادعوكم لزيارة خيمتي في بلدة عرسال اللبنانية، ففيها معظم ذكرياتي التي جلبتها من بقايا منزلي، البعض منها تحطم تحت اقدام الجيش اللبناني مؤخرا اثناء تفتيشه الخيمة لكن لايهم، المهم أنني لم اتلقى صفعة على وجهي واحترم العسكري كبر سني.

يا سادة أثناء ذهابي ذات مرة في عرسال لشراء حاجيات لي توقف ضابط لبناني يحمل رتبة عسكرية مهمة وسالني عن اسمي، ولكونه يعرفني لكن قسوة اللجوء والذل بدلت تعابير وجهي، اعطيته اسمًا أخر غير اسمي، لان هذا الضابط أشرفت على تدريبه في الكلية الحربية بحمص مع الكثير من الضباط اللبنانيين ولم ارغب ان يراني بهذا الذل، بعد أن دمر هو ومجموعته اغراض خيمتي وشتموني.

يا سادة تعبت في تعليم ابنائي، وما زال مصرف حمص يطالبني لليوم بقروض اخذتها ليحصل الاول على شهادة دكتوراه في الهندسة الميكانيكية والثاني لكونه كسولا في الدراسة مثلي، تطوع في الجيش فيما ابنتي حصلت على شهادة في الحقوق، فمات ابني البكر تحت التعذيب في سجون النظام فيما انشق الثاني واستشهد في معارك القصير، وابنتي اسقطت جنينها التي حملت به في فرع الجوية بحمص.

كم وددت ان اعود الى حمص ولو ليوم واحد، واصرخ في قبر ابي واقول له انت خدعتني عندما قلت أن حزب البعث هو المنقذ لسوريا، كم كنت مخدوعا مثلي فلقد فعل حزب البعث ماعجزت اسرائيل عن فعله، لقد حولنا اعداء لسوريا التي تعيش بداخلنا.

يا سادة فعلت حسابا في هذا الازرق اللعين الذي يدعى (فيس بوك)، واستعرت نظارات جاري النازح وحاسوبه حتى اتابع ما تكتبون، وتعلمت الكثير من انواع الشتائم والقذف وتعلمت كيف يصبح الفرد متطرفًا في امته، وكافرا بعروبته وحاقدا على سير الأجندات المقرفة ومن يروج لها.

كم تمنيت أن ارسل لكم صورة لخيمتي، فقد نظفتها للتو من الوحل الذي اغرقها نتيجة المطر الذي انعم الله علينا به، وامنت مكانا مناسبا لزوجتي المشلولة، واستطعت تأمين ثمن الدواء المهدئ لابنتي الوحيد التي تعاني مرضا عصبيا بعد اعتقالها.

يا سادة لا داعي لان تحزنوا على قصتي، فقد طلبت من راويها ان ينسى كل ما قلته له وان يمحي من ذاكرته عنواني المقيت، فلقد قررت العودة الى جرود القلمون املا بقذيفة تنهي حياتي وذلي، وتنهي معي فكرة لطالما تعيش في راسي العنيد كجبل قاسيون "اننا فشلنا كسوريين أن ننتصر على نزواتنا وشهواتنا للسلطة قبل أن ننتصر على نظام الاسد".

ليست هناك تعليقات: