الأحد، 24 أغسطس، 2014

التنظيم يحسم معركة مطار الطبقة، والنظام يقر بخسارته، والصدمة تلجم المؤيدين




وأخيرا، وبعد 4 محاولات عنيفة وكبيرة، حسم تنظيم البغدادي معركته للاستيلاء على مطار الطبقة العسكري، باعتباره آخر نقطة للنظام في عموم محافظة الرقة.

ووقع خبر السيطرة على المطار كالصاعقة على رؤوس الموالين، الذين سكنت هواجسهم واطمأنوا إلى إعلام نظامهم وهو يمنيهم بصمود المطار، وتمكن قواته الجوية من "سحق مئات الدواعش".

ويبدو أن تصميم التنظيم كان أكبر من خسائره التي تكبدها على جبهة المطار في محاولاته السابقة، والتي زاد منها تدخل سلاح الجو بقوة أدت إلى رد الأرتال المهاجمة وانسحابها، وهو انسحاب تبين من هجوم اليوم أنه كان مجرد تراجع لترتيب الصفوف ومعاودة الهجوم، الذي تكلل بطرد النظام من المطار.

ولم يستطع النظام أن يخفي خبرا من هذا العيار، فاعترف إعلامه بسقوط المطار مستخدما عبارة "إخلاء"، زاعما أنه نقل جنود المطار وما فيه من عتاد وسلاح إلى وجهة أخرى، يرجح أنها مطار دير الزور.

ويبدو أن سيناريو مطار الطبقة جاء نسخة مطابقة تقريبا لسيناريو سقوط الفرقة 17 واللواء 93 في محافظة الرقة، حيث كان المؤيدون منخدعين بقوة وصمود هذين المعقلين، حتى جاءت المفاجأة بسقوطهما، ومقتل وأسر المئات من جنود النظام، فيما اعتبره الموالون "مذبحة" ما زالوا يلعقون جراحها، ويصرون على الثأر ممن قام بها.

وإن كان حجم خسائر النظام البشرية والتسليحية لم يتضح بعد، فإن حجم خسارته الاستراتيجية بسقوط مطار الطبقة واضح للغاية، كما إن حجم الصدمة في صفوف المؤيدين أوضح، وقد باتوا يفقدون الثقة شيئا فشيئا في القيادة العسكرية، التي تعدهم بشيء، فيما يرون على أرض الواقع شيئا مغايرا.

زمان الوصل

ليست هناك تعليقات: