الاثنين، 28 أبريل 2014

قناة التشبيح "24 الفرنسية" تخوض في أعراض السوريات وتحوّل خاطبة إلى مروّجة للـ "المتعة" !




تخوض قناة التشبيح الـ 24 الفرنسية من جديد في أعراض السوريات من خلال تقرير ملفق، سرعان ما تلقفته المواقع الإلكترونية كـ"صيد ثمين"وبخاصة تلك التي يديرها محسوبون على سفير النظام في عمان "بهجت سليمان".

ويتحدث التقرير عن امرأة قيل إنها لاجئة سورية تبيع الخضار في أحد شوارع عمان وتدير شبكة لتسهيل "أعمال المتعة" دون أن تذكر اسمها أو من أي مدينة سورية هي، ويبدو واضحاً أن القناة استأجرتها لتقوم بهذه المهمة في التشويه المقصود لسمعة السوريات، وإلا كيف تلجأ امرأة تعمل في تسيير أمور الدعارة إلى الكشف عن شخصيتها التي تتضح من سياق التقرير أنها لا تعدو أن تكون خاطبة وهي مهنة موجودة في كل الدول العربية ولكن هذه المهنة تتحول بحسب قناة –24– إلى "تسهيل المتعة".

وتجهد القناة التي دأبت على تشويه صورة الثورة السورية واللاجئين السوريين أينما حلّوا للاصطياد في المياه العكرة، رغم أن عمان مليئة بممتهنات المتعة وسبق لقناة الـ bbc أن قدمت العام الماضي تقريراً من خلال برنامجها "تقصي الحقائق" عن الدعارة التي تعتبر في الأردن من الملفات المسكوت عنها، وأثار البرنامج آنذاك صدمة في أوساط المجتمع الأردني واستمرت محاولات الضغط لمنعه حتى قبل يومين من عرضه.

الصحفي "صائد المتعة" !

تبدأ قناة التشبيح 24 الفرنسية افتراءاتها بوصف عمان التي يسدل الليل ستاره عليها ويستر بعتمته شوارعها فشوارع العاصمة الأردنية "عورة" بحسب اعتراف كاتب التقرير، الذي لا يرى إلا بعين واحدة لم تمكّنه في هذه الشوارع إلا من رؤية لاجئة سورية منقبة تبدو في الخمسين من عمرها تختار ركناً منعزلاً لـ"قضاء ليلتها" –لاحظوا التدني الأخلاقي في الطرح- ويخيل لمن يراها للوهلة الأولى أنها بائعة خضار ولكن حسب أحد (معارفين) – هكذا وردت الكلمة بحذافيرها- تمارس "تجارة مختلفة".

ويمضي التقرير الذي يتقصد الإساءة للسوريات "بعد محادثة قصيرة أفهمتنا أنها بإمكانها مساعدتنا بالتمتع بخدمة توفرها "بنات وطنها" ثم ضربت لنا موعداً".

ويقول لها الصحفي "صائد المتعة" (يعني بكرى بالمكتب بالنهار أو بالليل) فتقول له (زي هيك وقت)مع العلم أن اللهجة السورية لا تتضمن لفظة (زي).

وبعد أن كشف لها الصحفي عن هويته الحقيقية قبلت بكل بساطة أن تروي تفاصيل عملها، ولكن في مكان آمن شريطة أن يسميها أم محمود فليس مهماً أن يُكشف أمرها من خلال نقابها أو نبرة صوتها ولكن أن يكشف اسمها، ويمضي كاتب التقرير في التعريف بهذه السيدة التي (تعرف كثيراً من الصبايا السوريات اللاتي تعيش عائلاتهن أوضاعاً صعبة –كما يقول- ويقتصر عملها على ربط علاقة بين صبايا ورجال تقول بأنهم يبحثون عن زوجات (خمسة ستة بيقولولي ما في حواليكي سوريات للزواج كل يوم).

وتضيف: "اليوم قبل ما أنتو تجو بشوي بيقلي واحد في حواليك بنت للزواج". فهي تعمل كخاطبة وليست ميسّرة للمتعة والدعارة كما يحاول تقرير 24 الفرنسية أن يوحي بكل صلافة، ويضيف التقرير "أم محمود تتصل بعدها بالعائلات السورية والتي بحسب تأكيداتها لا تهتم سوى بشرط وحيد وتقول له "بيقولولي بس يكون عندو فلوس بدنا مصاري".

تطبيع جنسي !

وينصب كاتب التقرير نفسه مصلحاً اجتماعياً تهمه كثيراً مصلحة الصبايا السوريات اللواتي طعن في شرفهن منذ قليل ليقول: "هذا النوع من الزيجات من النادر أن يستمر طويلاً لأنه بالأساس زواج هدفه المتعة".

ويدير كاتب التقرير دفة تقريره بإتجاه "التطبيع الجنسي" مع اسرائيل على لسان ضحيته أم محمود التي تتحدث عن (تاجر كبير عنده مصانع كتيرة بفلسطين بدو يعمل مصنع بيشغل فيه ناس وقلي شوفيلي وحدة بالعشرينات صبية لأنو تعبان من الزواج الأول، بدو وحدة يعيشها هون ويسكنها و"يفتحلها مصلحة" بيجيها كل ثلاثة أيام، ولم يفهمنا كاتب التقرير ما المقصود بـ بدو يفتحلها مصلحة".

وبعد أن يتحسر كاتب التقرير على آلاف اليوروهات التي سيدفعها الرجل لعائلة الصبية يبدي استغرابه من رفض أم محمود الحديث عن حجم العمولة التي تكسبها من هذه الزيجات ولا تتحمل بالمقابل أية مسؤولية عن مصير الصبايا، لينسف فكرة التقرير الذي يتقصد أن يلصق أعمال الدعارة بالنازحات السوريات.
فارس الرفاعي - زمان الوصل

ليست هناك تعليقات: